بيت لحم - احتضنت جامعة دار الكلمة العرض الأول للفيلم الوثائقي لونا (كسر الصمت) للمخرج الفلسطيني رامي رشماوي، بحضور نخبة من الأكاديميين والإداريين والمثقفين والأطباء والفنانين وطلبة الجامعة، إلى جانب أفراد من العائلة والأصدقاء وشخصيات مجتمعية ومهتمين بالقضايا الإنسانية والصحية والاجتماعية.
ويأتي الفيلم كمشروع تخرج لرسالة ماجستير، حيث يقدّم تجربة إنسانية وشخصية تتناول رحلة طويلة مع تحديات الإنجاب وما يرافقها من ضغوط نفسية واجتماعية وتجارب مؤلمة يعيشها الكثير من الأزواج بصمت، في محاولة لفتح مساحة أوسع للحوار والتوعية من خلال السينما الوثائقية.
وافتتح اللقاء المخرج رامي رشماوي مرحبًا بالحضور، ناقلًا تحيات عميد الدراسات العليا الدكتور محمد شاهين، ومؤكدًا اعتزازه بانتمائه إلى جامعة دار الكلمة التي احتضنت المشروع أكاديميًا وفنيًا. كما أشار إلى أن الفيلم يجمع بين البعد الإنساني والطبي والفني، مستندًا إلى تجربة حقيقية عاشها مع زوجته ساندي خير.
كما رحّب رشماوي بالأستاذ الدكتور معتصم عديلة، منسق برنامج بكالوريوس الموسيقى والمشرف الأكاديمي على رسالة الماجستير، إلى جانب المشرف الفني الأستاذ حنا مصلح، مثمنًا دعمهما للعمل خلال مراحل تطويره المختلفة.
وعقب عرض الفيلم، أُقيمت جلسة حوارية أدارتها ساندي خير، الشخصية المحورية في الفيلم، والتي أكدت خلال كلمتها أن التجربة الطويلة التي عاشتها كانت الدافع الأساسي وراء هذا العمل، إيمانًا منها بأهمية تحويل المعاناة الشخصية إلى رسالة أمل ووعي يمكن أن تساعد الآخرين وتشجعهم على الحديث عن تجاربهم دون خوف أو صمت.
وشارك في الحوار عبر تقنية “زووم” كل من الدكتور إيهاب بسيسو، والبروفيسور حسن مرسي من جمهورية مصر العربية، فيما شاركت الدكتورة سحر الأعرض مرزوقة حضورياً خلال اللقاء.
وتناول الحوار دور السينما الوثائقية الشخصية في فتح نقاشات مجتمعية حول القضايا الحساسة والإنسانية، وأهمية رفع الوعي حول تحديات الإنجاب والدعم النفسي والاجتماعي المرتبط بها، إضافة إلى الحديث عن أهمية التشخيص الصحيح والتعامل الطبي المتخصص، ودور التوعية المبكرة في مساعدة العديد من الحالات.
كما ناقش الضيوف قدرة الفن على نقل التجارب الإنسانية المؤلمة بصدق وبساطة، وتحويلها إلى مساحة للتعاطف والحوار المجتمعي. وقد شهد اللقاء تفاعلًا واسعًا من الحضور، حيث عبّر العديد منهم عن تأثرهم الكبير بالفيلم، لما حمله من مشاعر صادقة وتجارب قريبة من واقع كثير من العائلات التي تواجه تحديات مشابهة بصمت، فيما فتح الفيلم لدى البعض مساحة للحديث عن تجارب شخصية ومشاعر ظلّت لسنوات بعيدة عن النقاش العلني.
ويُذكر أن فيلم “لونا – كسر الصمت” حصد عددًا من الجوائز العالمية والتكريمات الدولية في مهرجانات سينمائية متخصصة، كما يستعد خلال الفترة المقبلة لجولات عرض محلية وعالمية، بهدف إيصال رسالته الإنسانية إلى جمهور أوسع داخل فلسطين وخارجها، والمساهمة في تعزيز الحوار المجتمعي حول القضايا الإنسانية المرتبطة بالصحة والإنجاب والأمل.
المصدر: جامعة دار الكلمة.